٦٠ - قَالَ المُصَنِّفُ ﵀[١/ ٦١٨]: واحتَجَّ لهُمْ بِحَدِيثِ أَبِي المُهَزِّم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: أَصَبْنَا رِجْلًا مِنْ جَرَادٍ، فَكَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَضْرِبُه بِسَوْطِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقِيْلَ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَيْدِ البَحْرِ» رَوَاهُ أبُوْ دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، وَاتَّفَقُوْا عَلَى ضَعْفِهِ؛ لِضَعَفِ أَبِي المُهَزِّمْ، وَهُوَ بِضَمِّ المِيْمِ، وَكَسْرِ الزَّايِ، وَفَتْحِ الهَاءِ بَيْنَهُمَا. وَاسْمُهُ: يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، وَسَيَأَتِي ذِكْرُهُ فِي حُكْمِ النَّعَامَةِ.
إسناد الحديث ومتنه:
قال ابن ماجه ﵀: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ في حجة أو عمرة، فاستقبَلَنا رِجلُ من جراد، أو ضَربٌ من جراد، فجعلنا نضربهن بأسواطنا، ونعالنا، فقال النبي ﷺ: «كلوه؛ فإنه من صيد البحر».
[«السنن» لابن ماجه (ص٣٥١)، كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد، حديث رقم (٣٢٢٢)]
دراسة الإسناد:
- علي بن محمد (١) بن إسحاق (٢) الطَنَافِسي، أبو الحسن الكوفي.
ثِقةٌ.
(١) في أول الأمر احتمل عندي أنه الطنافسي، أو ابن أبي الخصيب؛ لأن كليهما من الطبقة العاشرة عند ابن حجر، وقد رويا عن وكيع، وروى عنهما ابن ماجه، الأول: قال عنه في «التقريب» (ص ٧٠٤): ثقة عابد، والثاني ... (ص٧٠٤): صدوق ربما أخطأ. ثم وجدت في «تحفة الأشراف» (١٠/ ٤٢٠) نسبه إلى الطنافسي.
(٢) واختلف في اسم جده على أربعة أقوال، تنظر في «تهذيب الكمال» (٢١/ ١٢٠).