﵄ قال: (فهذا الإسناد (١) على ركاكة متنه، أنظف من الأول، ويريبني فيه هذا الدعاء، فإنها ما كانت لتدعو بأمر واقع، وما زال الجراد بلا رضاع ولا شياع). انتهى.
قال ابن حجر في «لسان الميزان» (٧/ ٢٠١): (وهذا الإشكال غير مشكل، لجواز أن يكون الجراد ما كان موجودًا قبل). انتهى.
وقد ضَعَّف الحديثَ العلامةُ الألباني ﵀ في «السلسلة الضعيفة» (٤/ ٤٥٦) (١٩٩٢).
وقد ذكر الألباني جهالة حفص بن عمر، وضعف أبي عتبة أحمد بن الفرج، وضعف نمير، ثم قال عن نمير: [فهو مثل النضر بن عاصم، فلا أدري ما وجه قول الذهبي في السند: إنه أنظف من الإسناد الأول؟!].
فالذهبي ﵀ يرى أن إسناد حديث أبي أمامة أنظف من إسناد حديث أبي هريرة ﵃.
وعلى كلٍّ فجميعُها ضعيفٌ، ولا يرتقي الحديث بهما. فالحديث ضعيف جدًا.
غريب الحديث:
(تابع بينه بغير شياع): الشياع: دعاء الراعي، يقال: شايعت بالإبل شياعًا إذا دعوت بها لتجتمع وتنتسق، ومعنى تابع بينه: أي في الطيران لأنه يطير ويتبع بعضه بعضًا، ويأتلف من غير أن يشايع به، كما يشايع بالنعم حتى تجتمع ولا تتفرق. قاله اب ن قتيبة.
[«غريب الحديث» لابن قتيبة (١/ ٤٤٩)، «تهذيب اللغة» (٣/ ٤١)، «النهاية» (٢/ ٥٢٠)]
* * *
(١) أي إسناد حديث أبي أمامة.