379
ضعيف أيضًا، قال ابن حبان في «المجروحين» عقب إيراد الحديث: [وهذا شيء لا شك فيه أنه موضوع، ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ].
والحديث أورده ابن عدي في ترجمة «محمد بن عيسى، و«عبيد بن واقد» وذكر أنه مما استنكر عليهما، وكذا أورده العقيلي في «الضعفاء»، وابن الجوزي في «الموضوعات» وتعقبه السيوطي في «اللآليء المصنوعة» (١/ ٨٢) فرأى أنه ضعيف لا موضوع، قال: (لم يُتَّهم محمد بن عيسى بكذب، بل وثَّقَه بعضهم فيما نقله الذهبي).
والحديث ضعَّفه ابن كثير في «تفسيره» (١/ ٢٠٩)، وفي «البداية والنهاية» (١/ ٦٣).
وذكره الهيثمي في «المجمع» (٧/ ٣٢٢) وعزاه لأبي يعلى، وقال: (فيه عبيد بن واقد القيسي وهو ضعيف). وقد غفل عن شيخه محمد بن عيسى، وهو أضعف منه.
والحديث أورده ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (١/ ١٨٩)، والشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص ٤٥٨).
والراجح أن الحديث موضوع، كما قاله ابن حبان، وابن الجوزي. وفي متنه نكارة.
قال العلامة المعلمي في تحقيقه للفوائد المجموعة (ص ٤٥٩): تعليقًا على الحديث: (كلامهم في «محمد بن عيسى» شديد مع إقلاله، والخبر منكر جدًا، والأمم أكثر مما ذُكر، وقد انقرض منها أنواع، ومنها ما يتوقع انقراضه قبل الجراد).
غريب الحديث:
(مِثْلُ النَّظام إذا قُطع سِلكُه): النظام: العِقْد من الجوهر، والخرز، ونحوها، وسِلْكُه هو: الخيط.
[«النهاية» (٥/ ٧٨)، «لسان العرب» (١٢/ ٥٧٨)]
* * *

1 / 483