أي: إذا تقدم المستثنى على المستثنى منه - فيهما - أي في تقدم المتصل والمنقطع، إذا كان الكلام تامًا غير موجب وجب النصب. وامتنع الإبدال. نحو: ما حضر إلا عليًا الضيوف، ما قدم إلا فرسًا القوم، ومنه قوله الشاعر:
(١) وما لي إلا آل أحمد شيعة ......وما لي إلا مذهب الحق مذهب (١)
فقد نصب الشاعر المستثنى في الموضعين، لأنه مقدم على المستثنى منه، والأصل وما لي شيعةٌ إلا آلَ أحمدَ، وما لي مذهبٌ إلا مذهبَ الحقِّ، وإنما امتنع إعرابه بدلًا؛ لأنه لو رفع على البدلية لزم منه تقدم التابع (عليًا) - كما في المثال - على المتبوع (الضيوف) أو يتغير الحال فيصير التابع متبوعًا. وكلاهما ممنوع.