4تحت راية القرآنمصطفى صادق الرافعي - ١٣٥٦ هجريالناشرالمكتبة العصرية-صيدامكان النشربيروتتصانيفإعجاز القرآنالنقد الأدبيالردود والمناظرات •مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤تنبيهنلفت القراء إلى أننا في هذا الكتاب إنما نعمل على إسقاطفكرة خطيرة، وإذا هي قامت اليوم بفلان الذي نعرفه فقد تكون غدًافي من لا نعرفه، ونحن نرد على هذا وعلى هذا برد سواء، لاجهلُنا من نجهله يلطف منه، ولا معرفتنا من نعرفه تبالغ فيه.والفكرة لا تسمى بأسماء الناس، وقد تكون لألف سنة خلَتثم تعود بعد ألف سنة تأتي، فما توصف من بعد إلا كما وُصفتمن قبل ما دام موقعها في النفس لم يتغير، ولا نظنه سيأتي يوميُذكر فيه إبليس فيقال: ﵁.ونحن مستيقنون أن ليس في جدال من نجادلهم عائدة علىأنفسهم، إذ هم لا يضلون إلا بعلم وعلى بينة! فمن ثم نزعنا فيأسلوب الكتاب إلى مَنحى بياني نديره على سياسة من الكلامبعينها، فإن كان فيه من الشدة أو العنف أو القول المؤلم أوالتهكم، فما ذلك أردنا، ولكنا كالذي يصف الرجل الضال ليمنعالمهتدي أن يضل، فما به زَجر الأول بل عظة الثاني، ولهذا فيمناحي البيان أسلوب ولذلك أسلوب غيره، ألا وإن أقبح من القبحما جهله يسمى قبحًا، وان أحسن من الحسن ما جهله حسنًا، ولكلمعنى باعتباره موضع، ولكل موضع في حقه وصف ولكل وصففي غرضه تعبير، ولكل تعبير أسلوبه وطريقته، فهذا ما ننبه إليه.ولو كان أصحابنا غير مَن هم في الأثر والمنزلة لكان أسلوبناغير ما هو في النمط والعبارة، والسلام.الرافعي1 / 5نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي