255تحت راية القرآنمصطفى صادق الرافعي - ١٣٥٦ هجريالناشرالمكتبة العصرية-صيدامكان النشربيروتتصانيفإعجاز القرآنالنقد الأدبيالردود والمناظرات •مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤كانوا جميعًا مهلهلين إذن؛ غير أننا لا نستطيع أن نطمئن إلى أن يهلهل شعراءالجاهلية جميعًا الشعر بحيث يصبح لكل واحد منهم شخصيات شعريةمختلفة تتفاوت في القوة والضعف وفي الشدة واللين وفي الإغرابوالسهولة، وإذن فمن الذي هلهل الشعر؛ هلهله الذين وضعوه من القصاصوالمنتحلين " انتهى.فالشخصية عنده هي الجزالة والفخامة أو الرقة والسهولة، كان كل شاعرلا يكون شاعرًا إلا إذا لزم نمطًا واحدًا بعينه، وهذا خطأ مبين وضلال بعيد.فليس من شاعر قديم أو حديث، بل ليس شاعر يُعد شاعرًا إلا إذا أعطىالمعاني خير ألفاظها؛ جزلة في مقام الجزالة ورقيقة في مقام الرقة؛ ولا تجد منيلزم طريقة واحدة في اختيار اللفظ إلا إذا لزم فنًا واحدًا في المعنى، كالشاعرالغَزِل المتهالك في نسيبه، فإن هذا الغزل لا تحسن فيه إلا ألفاظ في رقة الدموع والتنهدات، وأنت تعرف أن بشار بن برد هو القائل:إذا ما غضبنا غضبة مُضَرِّية. . . هتكنا حجاب الشمس أوقطرت دَماإذا ما أعرنا سيدًا من قبيلة. . . ذرَا منبر صلى علينا وسَلما!وهو القائل في جاريته "ربابة":ربابة ربةُ البيت. . . تصب الخل في الزيتلها عشر دجاجات. . . وديك حسن الصوتقد قيل له في ذلك فقال: إن هذا في ربابة خير من قول امرئ القيس فيمعلقته، وذلك قول صحيح، لأنه يعبث بربابة ويداعبها، ويكاد شعره يكون قرصة رقيقة في جلدها. . .ْوثم تعريف آخر للشخصية عند طه، فإن المضطرب لا يستقر على شيء.قال في صفحة ١٧٧ وقد أورد شعر طرفة بن العبد:ألا أيهذا الزاجري اخضُرَ الوَغى. . . وأن أشهدَ اللذات هل أنت مُخلِديفإن كنتَ لا تسطيعُ دفع منيتي. . . فدعني أبادِرها بما ملكت يديولولا ثلاث هن من عيشة الفتى. . . وجَدك لم أحفِل متى قام عُوديفمنهن سَبقي العاذلات بشربة. . . كمَيْتٍ متى ما تغلَ بالماء تزبد.وكرِّي إذا نادى المضاف محنبًا. . . كسيد الغضا نبهته المتورد.وتقصير يوم الدجن والدجن معجب. . . ببهكنَة تحت الخباء المُعَمد!1 / 259نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي