330

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

محقق

مصطفى باحو

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(القسم الثاني: من عنده شر محض) (١)
وأما القسم الثاني: وهو من عنده شر محض فهم الكفار والمشركون الذين تمردوا على الله تعالى واستكبروا عن طاعته وكذبوا الأنبياء المرسلين إليهم، فليس عندهم في الموازنة إلا الشر المحض، وهو المعاصي التي أعظمها الكفر بالله.
وأما (ق.٦٥.ب) الطاعات فليست عندهم، وإن فرضنا أن تكون عندهم حسنة فإنهم لا يثابون عليها أصلا، لعدم رأس الحسنات الذي هو شرط في قبولها، وذلك هو الإيمان بالله.
وقد جاء في الحديث أن الكافر يطعم بحسنات ما عمل لله بها في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها (٢)، وذلك لأن أعمالهم محبطة، وتخليدهم في النار لا إشكال فيه، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢١٧].

(١) هذا العنوان زيادة مني.
(٢) رواه مسلم (٢٨٠٨) عن أنس.

1 / 330