328

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

محقق

مصطفى باحو

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وموسى ﵇ وإن كان يقول في حديث الشفاعة: إني قتلت نفسا لم أومر بقتلتها (١) فهو لم يقصد قتلها، وإنما وكز الرجل بيده، وفي الغالب أن مثل هذا لا يكون سببا في موت من فعل به ذلك، فقضى موسى ﵇ (٢) عليه بتلك الفعلة من غير أن يقصد موته فيها.
وهكذا في شرعنا أن من فعل هذا ولم يقصد به القتل فلا قصاص فيه ولا إثم قتل على فاعله.
ثم نقول بعد هذا: لنا مسلكان فيما قدمناه من كون الأنبياء ﵈ (٣) ليس عندهم إلا الحسنات الخالصة والخير المحض:
أحدهما: إن ذلك صادق على محمد ﵇ على الإطلاق، لأن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو في قيد الحياة بعد، وهي درجة لم تجعل إلا للنبي ﵇.
ولهذا يقول عيسى ﵇ في حديث الشفاعة: اذهبوا إلى محمد، فإنه عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
فإذا صح هذا في واحد من الجنس وهو محمد ﵇ فقد صح لنا بذلك التقسيم.

(١) كذا في (ب)، وفي (أ): بقتله.
(٢) من (ب).
(٣) من (ب).

1 / 328