239

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

محقق

مصطفى باحو

الناشر

دار الإمام مالك

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

مكان النشر

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يعذره سبحانه بذلك العلم السابق منه فيه، وقد ذكر الله تعالى أمما ممن أرسل إليهم رسله فكذبوهم، ثم قال في آخر ذلك:
﴿كلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾ [ق: ١٤]، وفي موضع آخر: ﴿إن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ [ص: ١٤]، فأوجب عليهم العقاب بتكذيبهم، مع أنه علم ذلك منهم قبل بعث الرسل إليهم، فهكذا هو سبيل ما سأل النبي ﵇ ربه في الحديث، لم يعتبر الله سابق علمه فيه، وإنما جرى في المخاطبة لنبيه على حسب سنته المطردة مع أنبيائه وعباده.
وقد تبين في الجواب عن السؤال الأول السبب في كونه ﵇ لم يسعف فيما سأل فيه، والله أعلم بحقيقة ذلك.

1 / 239