163

تحرير ألفاظ التنبيه

محقق

عبد الغني الدقر

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هجري

مكان النشر

دمشق

وَضم الْقَاف المخففة هَذَا هُوَ الفصيح وَبِه جَاءَ الْقُرْآن وَيجوز ضم الْيَاء وَفتح النُّون وَكسر الْقَاف الْمُشَدّدَة وَقد سبق بَيَان هَذَا مرّة وَإِنَّمَا قصدت بتكريره الْحَث على تحفظه لكَون الشَّائِع على ألسنتهم خِلَافه
التَّفْلِيس قَالَ الْأَزْهَرِي هومأخوذ من الْفُلُوس الَّتِي هِيَ من أخس الْأَمْوَال كَأَنَّهُ إِذا حجر عَلَيْهِ منع التَّصَرُّف فِي مَاله إِلَّا فِي شَيْء تافه لَا يعِيش إِلَّا بِهِ وَهُوَ مُؤْنَته وَمؤنَة عِيَاله وَقيل لِأَنَّهُ صَار مَاله كالفلوس لقلته بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عَلَيْهِ من الدُّيُون قَالَ الْأَزْهَرِي وأفلس الرجل إِذا أعدم وتفالس أدعى الإفلاس قَالَ صَاحب الحاي هُوَ من بَاب التَّفْلِيس والفلس قَالَ وَكره بعض أَصْحَابنَا أَن يُقَال بَاب الإفلاس لِأَن الإفلاس مُسْتَعْمل فِي الْإِعْسَار بعد يسَاره والتفليس مُسْتَعْمل فِي حجر الْحَاكِم على الْمَدْيُون فَهُوَ
أليق الْغَرِيم هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الدّين وَغَيره من الْحُقُوق وَيُطلق فِي اللُّغَة ايضا على صَاحب الْحق والغرامة وَالْغُرْم والمغرم مَا وَجب أَدَاؤُهُ وَقد غرم الرجل وغرمته وأغرمته وَأَصله من الغرام وَهُوَ الدَّائِم وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِن عَذَابهَا كَانَ غراما﴾ فَسُمي الْغَرِيم غريما لملازمته الدّين ودوامه

1 / 195