9تحرير السلوك في تدبير الملوكالكاتب الأعرج - ٩٢٥ هجريتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤بِلَا (٢٨ ب) مراء قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْمكنون ﴿وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون﴾وَمن الحكم الْبَالِغَة الشحيح مطرود مقامات الْكِرَام مَعْدُود من سيئات الْأَيَّام مَقْصُود بسهام الْمَلَامَة بَين النام لَا يسود أبدا وَلَا يبلغ مقصدا(٢٩ أ) وَأما الْكَذِب فَيَكْفِي فِي ذمَّة أَنه يجانب الْإِيمَان ويسلب خصيصة الْإِنْسَان فان النُّطْق هُوَ الْفَارِق بَينه وَبَين سَائِر الْحَيَوَان وآلته الْمعبر بهَا عَمَّا فِي الضمائر المتوصل بهَا عِنْد التخاطب إِلَى إِظْهَار مَا فِي السرائر هِيَ اللِّسَان فَإِذا اسْتَعْملهُ صَاحبه (٢٩ ب) فِي الْكَذِب فَغير الْأَشْيَاء عَن حقائقها وأبرز الْبَاطِل فِي صُورَة الْحق وَأخْبر بالأمور على خلاف مَا هِيَ عَلَيْهَا وكسا الْمحَال لِبَاس الصدْق فقد سقط الوثوق بِهِ من الْقُلُوب عِنْد الْأَخْبَار وَلم يبْق لما يصدر عَنهُ أثر وَلَا اعْتِبَاروَمن الحكم الْبَالِغَة (٣٠ أ) الْكَذِب يسلب صَاحبه صفة الصّلاح ويلبسه جِلْبَاب الافتضاح وَيجْعَل در نَعته لَغوا منثورا وَلَو نظمه الْجَوْهَرِي فِي سمط الصِّحَاحفَهَذِهِ الرذائل الْخَمْسَة يتَعَيَّن على السُّلْطَان أَن يصون نَفسه وَشرف همته وَعز سُلْطَانه وَحسن سمعته (٣٠ ب) عَن شَيْء مِنْهَا لِأَنَّهَا النقائض الوضيعة المحطة لِذَوي الأقدار الرفيعة وَمِنْهَا يتَطَرَّق تَزْيِين الفضائح وتحسين القبائح فَإِنَّهُ قل مَا كَانَت فِيهِ إِلَّا اختلت أَحْوَال مَمْلَكَته بِلَا نزاع واضطربت قَوَاعِد دولته ونفرت عَنهُ قُلُوب (٣١ أ) الإتباع وعميت عَلَيْهِ1 / 32نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي