13تحرير السلوك في تدبير الملوكالكاتب الأعرج - ٩٢٥ هجريتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤استبيانه بِمن يحضرهُ لمحادثته وَوقت قِيَامه بفريضة الله تَعَالَى وطاعته وَلكُل حَالَة من هَذِه الْحَالَات وَوقت من هَذِه الْأَوْقَات أَو أَن جعل علما عَلَيْهَا لَا يتعدها وزمانا مَنْسُوبا إِلَيْهِ (٤٠ أ) لَا يَلِيق بِهِ سواهَا فَكَذَلِك عَلَيْهِ أَن يَسْتَعِين فِي الْأَعْمَال بكفاة الْعمَّال فِي الْمُهِمَّات الثقال باجلاد الرِّجَال فيفوض كل كل عمل إِلَى من قَدمته قدم راسخة فِي مَعْرفَته وأيدته يَد باسطة فِي درايته وتجربته وَلَا يُفَوض (٤٠ ب) عمل عَالم إِلَى جَاهِل وَلَا عمل بنية إِلَى خامل وَلَا عمل متيقظ إِلَى غافل وَلَا عمل ذِي جبلة إِلَى عاطل فَإِن غفل عَن ذَلِك فقد بَاعَ حَقًا بباطل واعتاض عَن قسى بباقل وسلط على دولته لِسَان كل قَائِلوَمن الحكم الباهرة من اسْتَعَانَ فِي عمله بِغَيْر (٤١ أ) كفؤ أضاعه وَمن فوض أمره إِلَى عَاجز عَنهُ فقد أفسد أوضاعهوليحذر كل الحذر من أَن يُولى أحد الْخلق أمرا دينيا أَو دنيويا بشفاعة أَو رِعَايَة لحُرْمَة أَو لقَضَاء الْحق إِذا لم يكن أَهلا للولاية وَلَا ناهضا تحصل بتقليده الْكِفَايَة (٤١ ب) فَإِن أحب مكافاة من هَذِه صفته كافأة بِالْمَالِ والصلات وَقطع طعمه عَمَّا لَا يصلح لَهُ من الولايات ليَكُون قَاضِيا لحقه بِمَالِه لَا بمملكته قَائِما بِمَا لَا بُد مِنْهُ من حُقُوق ولَايَتهوَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الَّذِي أعتمده كسْرَى أنو شرْوَان لأحكام قَوَاعِد ملكه (٤٢ أ) وتأييده وإتمام مَقَاصِد تَدْبيره وتأكيده حَتَّى أَنه على مَا يُقَال وضع على بناية خَشَبَة من سَاج مَكْتُوب عَلَيْهَا بِالذَّهَب الْأَعْمَال بالكفاة والحقوق على بيُوت الْأَمْوَال1 / 36نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي