تحريم نكاح المتعة
محقق
حماد بن محمد الأنصاري
الناشر
دار طيبة للنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
فَخَرَجَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّهَا لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ» وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا قُلْنَاهُ، وَفِيهِ كِفَايَةٌ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَمَّا سِوَاهُ، لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ، فَاتَّبَعَ الْحَقَّ، وَخَالَفَ هَوَاهُ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، لَوْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ، فَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ إِبَاحَتِهَا، وَتَحْرِيمُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ، وَهَذَا يُوجِبُ تَرْكَ قَوْلِ كُلِّ أَحَدٍ خَالَفَهُ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، إِذَا قَالَ: هِيَ حَلَالٌ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ: هِيَ حَرَامٌ، وَأُنْكِرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، فَكَيْفَ تَرَكَتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَعَ الرِّوَايَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَسْخِهَا، وَتَمَسَّكَتْ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ؟ !
٩٥ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِشْدِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ
1 / 117