78

تحريم نكاح المتعة

محقق

حماد بن محمد الأنصاري

الناشر

دار طيبة للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

الصَّرِيحِ، وَتَأْكِيدِهِ بِالتَّحْرِيمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ.
وَجَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ مِنَ التَّحْرِيمِ وَالتَّأْكِيدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مُتَأَخِّرٌ لِأَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنِ الْفَتْحِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا مِنَ الْغَزَوَاتِ مَا كَانُوا يَحْتَاجُونَ فِيهِ، وَيَضْطَرُّونَ إِلَى ذَلِكَ، وَأَخْبَارُهُمْ مُتَقَدِمَةٌ، لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي حَالَةِ ضَرُورَةٍ فِي الْغَزَوَاتِ، وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَحِجَّةِ الْوَدَاعِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْتَاجُوا بَعْدَهُمَا إِلَى مَا كَانُوا فِيهِ قَبْلَهُمَا مِنَ الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ، بَلِ انْقَادَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَالْآخَرُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَضَى بِهِ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ مِنْهُ.

1 / 101