تحريم نكاح المتعة
محقق
حماد بن محمد الأنصاري
الناشر
دار طيبة للنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
١٨ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، فِيمَا أَجَازَنِي، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامٍ الدَّارَمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحُسَينِ، وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ» وَهِذِهِ كُلُّهَا طُرُقٌ صِحَاحٌ مُتَّصِلَةٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، ثَابِتَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَتَحْرِيمِهِ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِيمَا كَانَ يُرَخِّصُ فِيهِ وَمَنْعِهِ مِنْهُ، وَقَدْ ثَبَتَ رُجُوعُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ بِكَلَامِ عَلِيٍّ ﵇، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ لِمَنْ بَصَّرَهُ اللَّهُ، وَوَفَّقَهُ لِدِينِهِ، وَاسْتِعْمَالِ أَمْرِ اللَّهِ ﷿، وَأَمْرِ رَسُولِهِ ﷺ، وَرِوَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ وَسِوَاهُ فِي ذَلِكَ، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ أَنَّهُ لَمْ يُجِزْ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ إِلَّا مَنْ يَتَوَلَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا وَيُحِبُّهُ، فَكَيْفَ اسْتَجَازُوا مُخَالَفَتَهُ مَعَ ذَلِكَ؟ وَكُلُّ مَنْ رَوَى عَنْهُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، فَعُلَمَاءٌ ثِقَاتٌ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ تَصْدِيقُهُمْ، وَالثِّقَةُ بِنَقْلِهِمْ، وَبِهِمْ وِبَأَمْثَالِهِمْ وَصَلَتْ إِلَيْنَا شَرِيعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا قَبُولَ أَخْبَارِهِمْ، وَكَذِلِكَ الرَّسُولُ ﷺ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، لَا يَتَّسِعُ لَهُ
1 / 33