481

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

مكان النشر

دولة قطر

وقد تمسكوا أيضا بالمضي في فاسد الحج، فإنه إذا أفسد [أمر] بالتمادي وبالقضاء جميعا. فقد امتثل ما أمر به على وجهه، وقد أمر بقضائه. وهذا زلل بين، ونحن نقول: ما حصل فيه الامتثال من غير إخلال، فلا سبيل إلى قضائه بحال. والحج الذي خاض فيه- إن [كان] [حجة] الإسلام- فالكلام المأتي به امتثالا لذلك الطلب، ويجب التمادي بخطاب جديد، ويبقى عليه حق القيام بالطلب الأول.
وإن كان تطوعان فقد تعين إتمامه بالشروع. فإذا أفسده، وجب التمادي والقضاء جميعا بخطاب جديد. ولا مانع من تقدير ذلك، وطلب دليلهما من فن الفقه لا من الأصول. (وحظ الأصول تقدير أمر جديد في كل ما لا يتلقى من الأمر الأول).
ومعنى قوله: (وقد يعتاص على الفقيه الفرق بين الفساد والفوات

1 / 708