368

التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

دار الضياء-الكويت طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

مكان النشر

دولة قطر

عن لفظ الكلام. وهذا عدول إلى القول الذي هو أعم. وقد كنا بينا أن الحاد يجتنب اللفظ البعيد إذا وجد القريب، بما فيه مقنع. ولكن قد قدمنا أن لفظ الكلام، هل يرادف لفظ القول، أمر لا ينطلق إلا على المفيد؟ فإذا قلنا لا ينطلق إلا على المفيد، وهو الظاهر، فهل نقول: الأمر جملة، حتى يكون كلاما؟ أو مفردا، حتى يطلق عليه قول دون كلام؟ والصحيح أنه مفرد. فإن الأمر هو الكلمة الواحدة، ولكنها متعلق بمأمور، فيكون من الأمر. والضمير كلام، وإنما أراد هاهنا حد الأمر على انفراده، وهو بمثابة ما لو سئلنا عن حد الفعل، لم يصح أن يقال: هو كلام يشعر بالزمان مقترنا بالحدث. بل يقول: هو لفظ، فيعدل عن الكلام إلى اللفظ. فهذا- والعلم عند الله- هو الذي قصد.

1 / 595