332

التحقيق في أحاديث الخلاف

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ عبَادَة وأبي سَعِيدٍ قَالَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ نَقْرَأَ بِالْفَاتِحَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
وَرَوَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِي كُلِّ رَكْعَة ومَا عرفت هذَيْن احْتَجَّ الْخِصْمُ بِثِلِاثَةِ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا أَنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ قَالُوا لِأَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ صَلِّ بِنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ فِي الْأَوليين ولم يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ
وَالثَّانِي عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْقِرَاءَةُ فِي الْأُولَيَيْنِ قِرَاءَةٌ فِي الْأُخْرَيَيْنِ
وَالثَّالِثُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَيْسَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ لَا تُعْرَفُ وَقَدْ قِيلَ فِي الْأَوَّلِ إِنَّهُ يَرْوِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَا يَحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ حُمِلَ عَلَى الْجَهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ
أَوْ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ وَقِيلَ فِي الثَّانِي إِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَلِيٍّ غَيْرُ مَرْفُوعٍ وَرَاوِيهِ الْحَارِثُ الْكذَّاب والثَّالِث مِنْ عَمَلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثُ عَلَى الثِّقَاتِ فَيَزِيدُ فِي الْأَخْبَارِ أَلْفَاظًا وَيُسَوِّيهَا عَلَى مَذْهَبِهِ
مَسْأَلَة لاتسن قِرَاءَةُ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ خِلَافًا لِأَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ لَنَا حَدِيثُ أبي قَتَادَة وقد تَقَدَّمَ بِإِسْنَادِهِ

1 / 372