315

التحقيق في أحاديث الخلاف

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

الْإِمَامِ فَيَسْمَعُ مَا يُخَافِتُ بِهِ وذَلِك لَا يُسَمَّى جَهْرًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونُوا عَلِمُوا بِقَوْلٍ مُنْفَرِدٍ وَتَعْلِيمٍ مُنْفَصِلٍ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا عَلِمُوا الاسْتِفْتَاحَ وَالتَّعَوُّذَ وَقَوْلُهُمْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ يَفْتَتِحُونَ بِالْحَمْدِ أَيْ بِالسَّورَةِ قُلْنَا الْبَسْمَلَةُ لَيْسَتْ مِنَ السُّورَةِ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ
- وَأَمَّا الْمَسْلَكُ الثَّالِثُ فَجَوَابُهُ أَنَّ جَمِيعَ أَحَادِيثِكُمْ ضِعَاف وأثبتها حَدِيثُ نُعَيْمٍ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ حَكَى أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَهَا وَلَمْ يَقُلْ جَهَرَ بِهَا فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهَا فِي مخافتته لقُرْبه مِنْهُ
وأما الْحَدِيثُ الثَّانِي فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ مِنْهُ قَالَ فِيهِ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِأَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ أَبُو أُوَيْسٍ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الثَّانِي فَيَرْوِيهِ خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسٍ وَأَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَهَا مِنْ غَيْرِ جهر
وأما لَفْظُ حَدِيثِ النُّعْمَانِ فَيَرْوِيهِ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَقَالَ السَّعْدِيُّ هُوَ غَيْرُ ثِقَةٍ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فَيَرْوِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ وَقَالَ يَحْيَى هُوَ كَذَّابٌ قَالَ وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شمر وَلَا حَدِيث جَابر وأما أَبُو الطُّفَيْلِ فَكَانَ مُغِيرَةُ يَكْرَهُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ
وَأَمَّا الرَّابِعُ فَاللَّفْظَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْوِيهُمَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ وَلْفُظ حَدِيثِ عَلِيٍّ يَرْوِيهِ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَلَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ
وَأَمَّا الْخَامِسُ فَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ يَرْوِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَامِيُّ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ عَنِ الثِّقَاتِ وَنُسَخٍ عَجَائِبَ
وَلَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُوَافِقُ لَهُ قَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ قَالَ ابْن عدي وأَحَادِيثه لَيْسَتْ بِالْمُسْتَقِيمَةِ وَرَوَاهُ شَرِيكٌ وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يَعْبَأَ بِشَرِيكٍ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَرٍ الْوَشَّاءُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَ بِأَحَادِيثَ أُنْكِرَتْ عَلَيْهِ
وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمُوَافِقُ لَهُ فَيَرْوِيهِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجَوْزَاءِ وَيَرْوِيهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ كِلَاهُمَا عَنْهَا قَالَ يَحْيَى الْعَبَّاسُ

1 / 355

التحقيق في أحاديث الخلاف | أصول