311

التحقيق في أحاديث الخلاف

محقق

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيِّ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَايَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ قَالَ سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لله رب الْعَالمين فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَالْحَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَكَانُوا لَا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَبْغَضِ إِلَيْهِ الْحَدَثَ مِنْهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فَقَالَ فِيهِ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أسمع أحدا مِنْهُم يَقُول ثُمَّ إِنَّ مَذْهَبَنَا مَرْوِيٌّ عَنِ أبي بكر وَعمر وعُثْمَان وعَليّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعبد الله بن مُغفل وابْن الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ بِهِ مِنْ كُبَرَاءِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وإِبْرَاهِيم وَقَتَادَةُ وَعُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ والْأَعْمَش وَالثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو عُبَيْدِ فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ وَإِنَّمَا يَرْوِي خِلَافُ هَذَا عَنْ مُعَاوِيَةَ وعَطاء وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ
وَقَدْ سَلَكَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي الِاعْتِرَاضِ عَلَى أَحَادِيثِنَا أَرْبَعَةَ مَسَالِكَ
- الْمَسْلَكُ الْأَوَّلُ الطَّعْنُ فَتَعَرَّضُوا لِحَدِيثِ أَنَسٍ بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَدْ نَقَلَ عَنْهُ ضِدَّ هَذَا وأَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ عَلَى مَا سَنذكرُهُ فِي حجتهم والثَّانِي أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُ هَذَا فِي الْجُمْلَةِ
٤٥٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو مُسَلَّمَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسًا أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أَوِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا أَحْفَظُهُ أَوْ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلِكَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالُوا وَحَدِيثُ ابْنِ الْمُغَفَّلِ يَرْوِيهِ قَيْسُ بْنُ عَبَايَةَ وَقَدْ حَكَى الْخَطِيبُ أَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَالَ قَيْسٌ غَيْرُ ثَابِتِ الرِّوَايَةِ قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ مَجْهُولٌ
- الْمَسْلَكُ الثَّانِي التَّأْوِيل قالو أَمَّا قَوْلَهُ فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ فَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَجْهَرُونَ بِهَا كَجَهْرِهِمْ بِبَقِيَّة السُّورَة وهَذَا لِأَن القاريء يبتديء الْقِرَاءَةَ خَفِيفَ الصَّوْتِ ثُمَّ يَرْفَعُهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ أَنَسٍ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِهَا وهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْهُمْ وإِذا سَمِعَ الْمَأْمُومُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَهَذَا هُوَ الْجَهْرُ ثُمَّ قَوْلَهُ لَمْ أَسْمَعْ

1 / 351