تحكيم العقول في تصحيح الأصول
•
الإمبراطوريات و العصور
الزريعيون أو بنو الكرم (جنوب اليمن عدن)، ٤٧٣-٥٧١ / ١٠٨٠-١١٧٥
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تحكيم العقول في تصحيح الأصول
المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي (ت. 494 / 1100)إن قال: أصول الدين على كم تنبني؟ وفروعه على كم؟.
الجواب: أصول الدين أربعة: علوم التوحيد، وعلوم العدل، وعلوم النبوات، وعلوم الشرائع.
والتوحيد: أن تعرف الله وأنه تعالى قادر عالم حي سميع بصير قديم غني ليس له مثل ولا شبيه، وليس بجسم ولا عرض، ولا مكان له ولا جهة، ولا تجري عليه شيء من الصفات المختصة بالجواهر والأعراض.
وعلوم العدل: أن تعلم أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بواجب، وأن أفعال العباد فعلهم، وأنه كلفهم لنفعهم وأعطاهم القدرة والآلة والإستطاعة قبل الفعل ولم يكلف إلا بعد إزاحة العلة، وأنه لا يعذب بغير ذنب ولا يأخذ أحدا بذنب غيره، وأنه لا بد أن يثيب من أطاعه ويجوز أن يعاقب من عصاه، وأنه أخبرنا أنه يعاقبه لا محالة.
وعلوم النبوات: أن تعلم جواز البعثة ووجوبها، وصفة الرسول، وصفة المعجز، فإن الرسول يجب أن يكون معصوما يوثق بقوله وفعله.
وعلوم الشرائع: الوعد والوعيد، والأسماء، والأحكام، والإمامة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم الأعمال والتروك.
فأما الفقهيات فمبنية على أربعة أجناس، منها العبادات، ومنها المعاملات، ومنها أحكام الفروج، ومنها أحكام الدماء، ولا يشذ شيء من الأصول والفروع مما ذكرنا.
صفحة ٣١