عصرنا هَذَا فتأملت أَحْوَال طالبي الْعلم وكاتبي الْأَحَادِيث فوجدتهم على الضِّدّ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ من قدمت ذكره من الْأَئِمَّة الا من وَفقه الله تَعَالَى مِنْهُم للصَّوَاب وَرَأَيْت أَكثر طالبيه فِي هَذَا الزَّمَان وَالْغَالِب على إرادتهم وَالظَّاهِر من شهواتهم كتب الْغَرِيب وَسَمَاع الْمُنكر حَتَّى صَار الْمَشْهُور عِنْد أَكْثَرهم غَرِيبا وَالْمَعْرُوف عِنْدهم مُنْكرا وخلطوا الصَّحِيح بالسقيم وَالْحق بِالْبَاطِلِ وَذَلِكَ لعدم معرفتهم بأحوال الروَاة ومحلهم ونقصان علمهمْ بالتمييز وزهدهم فِي تعلم ذَلِك والبحث عَنهُ وَطَلَبه من مظانه الى أَن قَالَ وَقد أخبر الله نبيه ﷺ بِمَا يكون بعده فِي أمته من الرِّوَايَات الكاذبة وَالْأَحَادِيث الْبَاطِلَة فَأمر النَّبِي ﷺ باجتناب رواتها وحذر مِنْهُم وَنهى عَن اسْتِمَاع أَحَادِيثهم وَعَن قبُول أخبارهم
١٠٧ - ١٠ فَقَالَ ﷺ
سَيكون فِي آخر الزَّمَان أنَاس من أمتِي يحدثونكم بِمَا لَا تسمعوا أَنْتُم وَلَا آباؤكم فإياكم وإياهم أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
1 / 90
بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول في سياق الأحاديث الواردة في تعظيم الكذب على رسول الله ﷺ والتشديد فيه والتغليظ في الوعيد عليه
الفصل الثاني في تحريم رواية الحديث الكذب عنه ﷺ
الفصل الثالث في توفي الصحابة والتابعين كثرة الحديث مخافة من النسيان والدخول في حديث الوعيد
الفصل الرابع في بيان أنه لا يجوز لأحد رواية حديث حتى يعرضه على شيخ من علماء الحديث ويجيزه بروايته لاحتمال أن يكون ذلك الحديث لا أصل له فيدخل في حديث من كذب علي
الفصل الخامس في بيان أن من أقدم على رواية الأحاديث الباطلة يستحق الضرب بالسياط ويهدد بما هو أكثر من ذلك ويزجر ويهجر ولا يسلم عليه ويغتاب في الله ويستعدى عليه عند الحاكم ويحكم عليه بالمنع من رواية ذلك ويشهد عليه
الفصل السادس فيمن رأى النبي ﷺ في المنام منكرا لما روي عنه من الأباطيل
الفصل السابع في انكار العلماء قديما على القصاص ما رووه من الأباطيل وسفه القصاص عليهم وقيام العامة مع القصاص بالجهل واحتمال العلماء ذلك في الله
الفصل الثامن في بيان أن الأحاديث الموضوعة كثيرة ولا يميزها الا الناقد المجتهد في الحديث
الفصل ال تاسع في تلخيص الكتاب الذي ألفه الحافظ زين الدين العراقي وسماه الباعث على الخلاص من حوادث القصاص
الفصل العاشر في زيادات فاتت الحافظ زين الدين العراقي في كتابه فاستدركتها هنا