543

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

بالردِّ حقيقةً.
قالوا: فقد وفينا اللفظ حقيقتَه التي وُضِع لها.
قالوا: وأيضًا فقد صرَّح ابنُ عمر «بأنّ النبيَّ ﷺ ردَّها عليه ولم يَرَها شيئًا» وتعلّقكم على أبي الزبير مما لا مُتَعَلَّق فيه، فإن أبا الزبير إنما يُخَاف مِن تدليسه، وقد صرَّح بالسماع كما تقدم، فدلَّ على أن الأمرَ بمراجعتها لا يستلزمُ نفوذ الطلاق.
قالوا: والذي يدل عليه أنَّ ابنَ عمر قال في الرجل يطلِّق امرأتَه وهي حائض: «لا يعتدُّ بذلك» ذكره الإشبيلي في «الأحكام» (^١) مِن طريق محمد بن عبد السلام الخُشَني قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، حدثنا عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلِّق امرأتَه (^٢) وهي حائض، قال ابن عمر: لا يُعْتَدّ بذلك».

(^١) «الوسطى»: (٣/ ١٩١).
(^٢) في «الأحكام» زيادة: «ثلاثًا».

1 / 493

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته | أصول