526

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

أصحابه: يباح مطلقًا (^١).
وقد روى مسلم في «صحيحه» (^٢) عن سعد بن أبي وقاص: «أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أعْزِل عن امرأتي، فقال رسول الله ﷺ: «لِمَ تفعل ذلك؟»، فقال الرجل: أُشْفِق على ولدها أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ: «لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارسَ والرومَ».
وفي «الصحيحين» (^٣) من حديث جابر: «كُنّا نعزل والقرآنُ ينزل، فلو كان شيء يُنْهَى عنه لنهى عنه القرآن».
وفي «صحيح مسلم» (^٤) عنه في هذا الحديث: «كُنّا نَعْزِل على عهد رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فلم يَنْهنا».
وفي «الصحيحين» (^٥) من حديث أبي سعيد قال: «ذُكِر العَزْل عند النبيّ ﷺ فقال: «وما ذاكم؟»، قالوا: الرجلُ تكونُ له المرأة تُرْضِع، فيصيبُ منها، ويكرَه أن تحمل منه؟ [والرجل تكون له الأَمة فيصيب منها، ويكره أن تحمل منه]، قال: «فلا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم، فإنما هو القَدَر». قال ابن عون: فحدَّثتُ به الحَسَن فقال: والله لكأنَّ هذا زجرٌ.

(^١) ينظر «الفروع»: (٨/ ٣٨٨).
(^٢) (١٤٤٣/ ١٤٣).
(^٣) أخرجه البخاري (٥٢٠٨)، ومسلم (١٤٤٠).
(^٤) (١٤٤٠/ ١٣٨).
(^٥) البخاري (٥٢١٠) وليس فيه قول الحسن، ومسلم (١٤٣٨/ ١٣١). وما بين المعقوفين مستدرك منه.

1 / 476