498

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

سنين». ثم روى (^١) من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عنها: «أن رسول الله ﷺ تزوَّجها وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة». ثم روى (^٢) من حديث مُطَرِّف بن طريف، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قالت عائشة: «تزوَّجني رسولُ الله ﷺ لتسع سنين، وصَحِبْته تسعًا».
وليس شيءٌ مِن هذا بمختلف، فإن عَقْده ﷺ عليها كان وقد استكملَتْ ستَّ سنين ودخلت في السابعة، وبناؤه بها كان لتسع سنين من مولدها، فعبَّر عن العقد بالتزويج، وكان لستٍّ (^٣)، وعبَّر عن البناء بها بالتزويج، وكان لتسع. فالروايتان حقّ.
١٦ - باب ما يُقال للمتزوِّج
١٥٧/ ٢٠٤٣ - عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا رَفَّأ الإنسانَ إذا تزوَّج قال: «باركَ الله لكَ، وباركَ عليك، وجمع بينكما في خير».
وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (^٤). وقال الترمذي: حسن صحيح.
قال المنذري: «رفأه» من قولهم: رفأتُ الثوبَ ورفوتُه، فيكون دعاء له بالموافقة والملائمة، ويكون أيضًا معناه التسكين والطمأنينة من قولهم: «رفوتُ الرجلَ» إذا سكّنت ما به من رَوْع (^٥).

(^١) (٣٢٥٨).
(^٢) هو في «السنن» برقم (٣٢٥٧) قبل الحديث السابق.
(^٣) زاد في ط. الفقي: «سنين» خلاف الأصل و(ش، هـ).
(^٤) أخرجه أبو داود (٢١٣٠)، والترمذي (١٠٩١)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٠١٧)، وابن ماجه (١٩٠٥).
(^٥) قول المنذري هذا نقله المجرِّد، وليس في مطبوعة «المختصر» وهو في مخطوطته (ق ١٨٣ ب) في كلام طويل له.

1 / 448