485

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

١٠ - باب في البِكْر يزوِّجها أبوها (^١)
١٤٩/ ٢٠١١ - عن ابن عباس: أن جاريةً بكرًا أتتِ النبيَّ ﷺ، فذكرَتْ أن أباها زوَّجها وهي كارهة، فخيَّرها النبي ﷺ.
وأخرجه ابن ماجه (^٢)، وأخرجه أبو داود أيضًا مرسلًا (^٣). وقال: وكذا رواه الناس مرسلًا معروف. وقال البيهقي (^٤): فهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم على أيوب السختياني، والمحفوظ عن أيوب عن عكرمة: «أن النبي ﷺ» مرسلًا. وقال أيضًا: وقد روي من أوجه أخرى عن عكرمة موصولًا، وهو أيضًا خطأ، وذكره عن عطاء عن جابر. وقال: هذا وهم، والصواب مرسل، وقال: وإن صح ذلك فكأنه كان وضعها في غير كُفْءٍ، فخيَّرها النبي ﷺ.
قال ابن القيم ﵀: وعلى طريقة البيهقي وأكثر الفقهاء وجميع أهل الأصول: هذا حديث صحيح، لأن جرير بن حازم ثقة ثبت، وقد وَصَله، وهم يقولون: زيادة الثقة مقبولة، فما بالها تُقْبَل في موضع، بل في أكثر المواضع التي توافق مذهبَ المقلِّد، وتُرَدّ في موضع يخالف مذهبه؟! وقد قبلوا زيادة الثقة في أكثر من مائتين من الأحاديث رفعًا ووصلًا وزيادةَ لفظٍ ونحوه، هذا لو انفرد به جرير، فكيف وقد تابعه على رفعه عن أيوب: زيدُ بن

(^١) كذا الباب في الأصل و(ش)، وفي «السنن» و«مختصر المنذري» زيادة: «ولا يستأمرها».
(^٢) أخرجه أبو داود (٢٠٩٦)، وابن ماجه (١٨٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (٥٣٦٦)، وأحمد (٢٤٦٩) من طرق عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به.
(^٣) أخرجه أبو داود (٢٠٩٧). وقال عقبه: «لم يذكر ابن عباس ...» وبقية العبارة ذكرها المنذري.
(^٤) في «السنن الكبرى»: (٧/ ١١٧).

1 / 435