481

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب «الكشف» (^١) له: «هذا الحديث وهم من بعض الرواة، لا شكَّ فيه ولا تردُّد، وقد اتهموا به عكرمةَ بن عمار راويه، وقد ضعَّف أحاديثَه يحيى بنُ سعيد (^٢)، وقال: ليست بصحاح، وكذلك قال أحمد بن حنبل: هي أحاديث ضعاف، وكذلك لم يُخْرِج عنه البخاريُّ، إنما أخرج عنه مسلم لقول يحيى بن معين: ثقة.
قال: وإنما قلنا إن هذا وهم، لأن أهل التاريخ أجمعوا على أن أم حبيبة كانت تحت عبيد الله بن جحش، وولدت له، وهاجر بها وهما مسلمان إلى أرض الحبشة، ثم تنصَّر، وثبتت أمُّ حبيبةَ على دينها، فبعثَ رسولُ الله ﷺ إلى النجاشي يخطبها عليه، فزوَّجه إياها، وأصْدَقها عن رسول الله ﷺ أربعة آلاف درهم، وذلك سنة سبع من الهجرة، وجاء أبو سفيان في زمن الهدنة فدخل عليها، فثَنَتْ (^٣) بساطَ رسولِ الله ﷺ حتى لا يجلس عليه (^٤).
ولا خلاف أن أبا سفيان ومعاوية أسلما في فتح مكة سنة ثمان، ولا يُعْرَف أن رسول الله ﷺ أمَّرَ أبا سفيان (^٥).

(^١) «كشف مشكل الصحيحين»: (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٤).
(^٢) ط. الفقي زيادة: «الأنصاري» ولا وجود لها في الأصل و(ش) ولا كتاب ابن الجوزي، مع كونها خطأ فيحيى بن سعيد هنا هو القطان وليس الأنصاري. ينظر «التهذيب»: (٧/ ٢٦٢).
(^٣) كذا في الأصل، وفي «المشكل»: «فتلّت»، وفي ط. الفقي: «فنحّت».
(^٤) هذا الخبر أخرجه ابن سعد: (١٠/ ٩٧)، وابن هشام في «السيرة»: (٢/ ٣٩٦). وعندهما: «طوَتْه».
(^٥) هنا ينتهي كلام ابن الجوزي.

1 / 431