453

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

ما قوله: «اكتبوا لأبي شاه؟» قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ.
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (^١).
قال ابن القيم ﵀: في حديث: «اكتبوا لأبي شاه»: فيه أن مكة فُتِحَت عَنْوَة. وفيه تحريم قطع شجر الحرم، وتحريم التعرُّض لصيده بالتنفير فما فوقه. وفيه أن لُقَطتها لا تجوز (^٢) إلا لتعريفها أبدًا، والحفظ على صاحبها. وفيه جواز قطع الإذخر خاصةً، رطبه ويابسه. وفيه أن اللاجئ إلى الحرم لا يُتَعرَّض له ما دام فيه، ويؤيده قوله في «الصحيحين» (^٣) في هذا الحديث: «فلا يحلّ لأَحدٍ أن يسفكَ بها دمًا». وفيه جواز تأخير الاستثناء عن المستثنى منه، وأنه لا يشترط اتصاله به ولا نيته مِن أول الكلام. وفيه الإذن في كتابة السُّنَن، وأن النهيَ عن ذلك منسوخٌ. والله أعلم.
١٣٦/ ١٩٣٦ - وعن يوسف بن ماهَك، عن أمِّه، عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، ألا نَبْنِي لك بمنًى بيتًا، أو بناءً، يُظِلُّكَ من الشمس؟ فقال: «لا، إنما هو مُنَاخُ من سَبَقَ إليه».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه (^٤). وقال الترمذي: حديث حسن. وفي حديث الترمذي وابن ماجه: عن أمه مُسَيكة، وذكر غيرهما: أنها مكية.

(^١) أخرجه أبو داود (٢٠١٧)، والبخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥)، والترمذي (٢٦٦٧)، والنسائي في «الكبرى» (٥٨٢٤).
(^٢) ط. الفقي: «لا يجوز أخذها» وهو تصرف في الأصل بما لا حاجة إليه، دون تنبيه.
(^٣) البخاري (١٠٤)، ومسلم (١٣٥٤) من حديث أبي شريح الخزاعي ﵁.
(^٤) أخرجه أبو داود (٢٠١٩)، والترمذي (٨٨١)، وابن ماجه (٣٠٠٦)، وأحمد (٢٥٥٤١).

1 / 403