451

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

أن نرمي الجمرة حتى نطوف به، فأمسينا ولم نطف فـ] (^١) جعلنا قُمُصَنا على أيدينا» (^٢).
وهذا يدلّ على أن الحديثَ محفوظٌ، فإن أبا عُبيدة رواه عن أبيه وعن أمه وعن أم قيس. وقد استشكله الناس، قال البيهقي (^٣): وهذا حكمٌ لا أعلمُ أحدًا من الفقهاء يقول به. تم كلامه.
وقد روى أبو داود (^٤) عَقِبَه عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس: «أن النبيَّ ﷺ أخَّر طوافَ يومِ النحر إلى الليل». وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه (^٥)، وقال الترمذي: حديث حسن، وأخرجه البخاري (^٦) تعليقًا.
وكأنّ روايةَ أبي داود له عَقِب حديثِ أم سلمة استدلال (^٧) منه على أنه أولى من حديث أمِّ سلمة، لأن رسول الله ﷺ أحلّ قبل طوافه بالبيت، ثم أخَّره إلى الليل. لكن هذا الحديث وهم، فإنّ المعلومَ مِن فِعْله ﷺ أنه إنما طاف طوافَ الإفاضة نهارًا بعد الزوال، كما قاله جابر وعبد الله بن عمر

(^١) ما بين المعكوفين مستدرك من «المسند».
(^٢) هذا لفظ أحمد في «المسند» (٢٦٥٣١) وهو حديث الباب وقد سبق تخريجه.
(^٣) (٥/ ١٣٦).
(^٤) (٢٠٠٠). وتحرف النص في ط. الفقي إلى: «عن عقبة»!
(^٥) أخرجه الترمذي (٩٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٤١٥٥) وابن ماجه (٣٠٥٩). وفي إسناده ضعف.
(^٦) (٢/ ١٧٤).
(^٧) الأصل و(ش، هـ) والمطبوعات: «استدلالًا»، والوجه ما أثبتّ خبر كأنّ.

1 / 401