446

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

غَزاة الفتح ولم يعتمر فيها.
٢٤ - باب الإفاضَةِ في الحجِّ
١٣٣/ ١٩١٥ - عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ أفاضَ يومَ النحرِ، ثم صلى الظهرَ بمنًى، يعني راجعًا.
وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه، ولفظ البخاري مختصر (^١).
قال ابن القيم ﵀: هكذا قال ابن عمر، وقال جابر في حديثه الطويل: «ثم أفاض إلى البيت فصلى بمكّةَ الظهر» رواه مسلم (^٢). وقالت عائشة: «أفاضَ رسولُ الله ﷺ مِن آخر يومه حين صلى الظهر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها» (^٣) الحديث، وسيأتي.
فاختلف الناس في ذلك، فرجَّحت طائفةٌ ــ منهم [ق ٧٧] ابنُ حزم وغيرُه ــ حديثَ جابر وأنه صلى الظهر بمكة. قالوا: وقد وافقته عائشةُ، واختصاصها به وقربها منه، واختصاص جابر وحرصه على الاقتداء به، أمرٌ لا يُرْتابُ فيه. قالوا: ولأنه ﷺ رمى الجمرة وحلَقَ رأسَه، وخَطَب الناسَ، ونحرَ مائة بدَنَة هو وعليٌّ، وانتظر حتى سُلِخَت، وأخذ مِن كلِّ بَدَنة بضعة، فطُبِخَت وأكلا مِن لحمها.

(^١) أخرجه أبو داود (١٩٩٨)، والبخاري (١٧٣٢)، ومسلم (١٣٠٨)، والنسائي (٤١٥٤).
(^٢) (١٢١٨).
(^٣) أخرجه أبو داود (١٩٧٣)، وأحمد (٢٤٥٩٢)، وابن خزيمة (٢٩٥٦)، وابن حبان (٣٨٦٨)، والحاكم: (١/ ٤٧٧) وصححه على شرط مسلم.

1 / 396