444

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

مثل هذا، وكذلك في حديث عبد الله بن عمرو (^١) وغيره، وكذلك ذكر موسى بن عقبة وزاد: «ومنهن واحدة مع حجته» (^٢)، وكذلك قال جابر: «اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر كُلُّهن في ذي القعدة، إحداهن زمن الحديبية، والأخرى في صُلح قريش، والأخرى في رَجْعَته من الطائف ومن حُنين من الجعرانة» (^٣). وهذا لا يناقض ما روى الثوري، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: «أن رسول الله ﷺ حجَّ ثلاث حِجَج: [حجّتين] قبل أن يهاجر، وحجة بعد ما هاجر معها عمرة» (^٤) فإن جابرًا أرادَ عمرتَه المفردة التي أنشأ لها سفرًا لأجل العمرة. ولا يناقض هذا أيضًا حديثَ ابن عمر: «أنه ﷺ اعتمر عمرتين» (^٥) كما سيأتي بعد هذا، فإن كان هذا محفوظًا عن عائشة: «أنه اعتمر في شوال» فلعله عَرَض لها في ذلك ما عرضَ لابن عمر من قوله: «إنه اعتمر في رجب».
وإن لم يكن محفوظًا عن عائشة كان الوهم

(^١) كذا في الأصل والظاهر أنه تحريف، وصوابه: ابن عُمَر، وحديثه أخرجه البخاري (١٧٧٥) وأحمد (٦١٢٦). وحديث ابن عَمْرو أخرجه أحمد (٦٦٨٥ و٦٦٨٦) لكن فيه: «اعتمر رسول الله ﷺ ثلاث عمر، كل ذلك في ذي القعدة ...».
(^٢) الذي في «التمهيد»: (٢٤/ ٤١١) أن هذه رواية معمر.
(^٣) أخرجه البزار كما في «كشف الأستار»: (٢/ ٣٨) ومن طريقه ابنُ عبد البر في «التمهيد»: (٢٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)، والطبراني في «الأوسط» كما في «مجمع الزوائد»: (٣/ ٢٧٩) وقال: رجاله رجال الصحيح.
(^٤) أخرجه الترمذي (٨١٥)، وابن ماجه (٣٠٧٦)، وابن خزيمة (٣٠٥٦)، والحاكم: (١/ ٤٦٩). قال الترمذي: هذا حديث غريب ... ونقل عن البخاري أنه لم يعرفه من حديث الثوري ... ولا يعدّ هذا الحديث محفوظًا. وصححه الحاكم على شرط مسلم! وما بين المعكوفين من المصادر.
(^٥) أخرجه أبو داود (١٩٩٢).

1 / 394