431

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

الإسراء قال: «بينا أنا نائم في الحطيم، وربما قال: في الحِجْر»، قال: وهو حطيم بمعنى محطوم، كقتيل بمعنى مقتول.
١٧ - باب الصلاة بِجَمْعٍ
١٢٤/ ١٨٤٥ - وعن عبد الله بن مالك قال: صلَّيتُ مع ابنِ عمرَ المغربَ ثلاثًا، والعشاءَ ركعتين، فقال له مالكُ بن الحارث: ما هذه الصلاة؟ قال: صليتُهما مع رسول الله ﷺ في هذا المكان بإقامةٍ واحدة.
وأخرجه الترمذيُّ (^١) وقال: حسن صحيح.
وذهب سفيان الثوري وجماعة إلى أنه يصليهما بإقامة واحدة لهما، كما جاء في بعض روايات حديث ابن عمر (^٢).
قال ابن القيم ﵀: قال ابن عبد البر (^٣): وهو محفوظ من روايات الثقات: «أن النبي ﷺ صلى المغرب والعشاء بِجَمْعٍ بإقامة واحدة».
قلت: وقد ثبت ذلك عن ابن عباس: «أن النبيَّ ﷺ صلى الصلاتين بالمزدلفة بإقامةٍ واحدة» (^٤). وقال مالك: صلاهما بأذانين وإقامتين، وهو

(^١) أخرجه أبو داود (١٩٢٩)، والترمذي (٩٠٢). وأحمد (٤٦٧٦)، وأخرجه مسلم (١٢٨٨) عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عنهما.
(^٢) ذكر المجرِّد أن ابن القيم ساق كلام المنذري إلى قوله: «روايات حديث ابن عمر» ولم نجد هذا التعليق في «المختصر» لا المطبوع ولا المخطوط (ق ٦٨ ب)، مع أن في «المختصر» تعليقًا طويلًا لكن ليس فيه ما نقله المجرِّد عنه. فالله أعلم.
(^٣) في «التمهيد»: (٩/ ٢٦٥).
(^٤) أخرجه ابن حزم في «حجة الوداع» (ص ٢٨٨) من طريق قاسم بن أصبغ.

1 / 381