429

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

يطوف طوافَ القُدُوم. وردَّ عليه بعض أصحابه (^١) ذلك، وفَهِم من حديث عائشة أن المراد به طواف الفرض، وهذا سهو منه، فإن طواف الفرض مشترك بين الجميع، وعائشة أثبتت للمتمتع ما نفَتْه عن القارن، وليس المراد بحديث عائشة إلا الطواف بين الصفا والمروة، والله أعلم.
١٢٢/ ١٨١٦ - وعن عائشة: «أن أصحابَ رسول الله ﷺ الذين كانوا معه لم يطوفوا حتى رَمَوُا الجَمْرَة» (^٢).
وأخرجه النسائي (^٣).
قال ابن القيم ﵀: وفي «الصحيحين» (^٤) عن جابر: أن [ق ٧٤] النبي ﷺ قال لعائشة لما طافت بالكعبة وبالصفا والمروة: «حللتِ من حجِّك وعُمْرَتك جميعًا»، قالت: يا رسول الله، إني أجِدُ في نفسي أني لم أطف بالبيت حين حجَجْتُ، قال: «فاذهب بها يا عبد الرحمن، فأعْمِرها من التنعيم».
١٦ - باب المُلْتَزَم
١٢٣/ ١٨١٨ - عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما فتَح رسولُ الله ﷺ مكةَ، قلتُ: لألْبَسَنَّ ثيابي ــ وكانت داري على الطريق ــ ولأنظرنَّ كيف يصنعُ رسولُ الله ﷺ؟ فانطلقتُ، فرأيتُ النبيَّ ﷺ قد خرجَ مِن الكعبة هو وأصحابُه، قد اسْتَلمُوا البيتَ مِن الباب إلى الحَطِيم، وقد وضعوا خُدُودَهم على البيت،

(^١) ينظر «المغني»: (٥/ ٣١٥).
(^٢) لم يسق المجرِّد الحديث الذي علق عليه المؤلف، وذكرناه احتمالًا.
(^٣) أخرجه أبو داود (١٨٩٦)، والنسائي في «الكبرى» (٤١٥٨) وإسناده صحيح.
(^٤) أخرجه البخاري (١٧٨٥) بنحوه، ومسلم (١٢١٣).

1 / 379