426

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وإحدى الروايات عن الإمام أحمد (^١).
الثاني: أن عليهما كليهما طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا، نصّ عليه الإمامُ أحمد في رواية ابنه عبد الله (^٢)، وهو ظاهر حديث جابر هذا.
والثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين، وعلى القارن سعي واحد. وهذا هو المعروف عن عطاء، وطاووس، والحسن (^٣)، وهو مذهب مالك والشافعي، وظاهر مذهب أحمد (^٤). وحجتهم حديث عائشة، وقد تقدم، وذكرنا ما قيل فيه.
وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ: «أنه طاف طوافَين، وسعى سَعْيَين» من رواية عليٍّ وابن مسعود وعبد الله بن عمر وعِمران بن حُصَين، ولا يثبت شيء منها (^٥).
والذين قالوا: لا بدّ للمتمتع من سعيين تأوَّلوا حديثَ جابر بتأويلات مُسْتَكرَهة جدًّا. فقال بعضهم: «طوافًا واحدًا» أي: طوافين على صفةٍ واحدةٍ، فـ «الواحدة» راجعة إلى صفة الطواف لا إلى نفسه! وهذا في غاية البُعْد،

(^١) ينظر: «الجامع»: (٣/ ٢٧٤) للترمذي، و«المحلى»: (٧/ ١٧٥)، و«التمهيد»: (٨/ ٢٣٣)، و«بدائع الصنائع»: (٢/ ١٤٩)، و«المغني»: (٥/ ٣٤٧).
(^٢) «مسائل عبد الله»: (٢/ ٦٨٦).
(^٣) روى آثارهم ابن أبي شيبة في «المصنف» (١٤٥٣١، ١٤٥٣٦، ١٤٥٣٨).
(^٤) ينظر: «البيان»: (٤/ ٣٧١)، و«التمهيد»: (٨/ ٢٣٠)، و«المغني»: (٥/ ٣٤٧).
(^٥) ينظر لهذه الأحاديث: «سنن الدارقطني» (٢٦٢٩ - ٢٦٣٤)، وقد ضعفها البيهقي في «السنن»: (٥/ ١٠٨ - ١٠٩)، وابن الجوزي في «التحقيق»: (٢/ ١٤٩)، وابن عبد الهادي في «التنقيح»: (٣/ ٥٢١ - ٥٢٣)، وابن حجر في «الفتح»: (٣/ ٤٩٥).

1 / 376