422

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وفي «الصحيح» (^١) عن ابن عمر: «أنه سُئل عن استلامِ الحَجَر؟ فقال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يستلمه ويقبِّله». رواه البخاري.
وهذا يحتمل الجمعَ بينهما، ويحتمل أنه رآه يفعل هذا تارة وهذا تارة.
وقد ثبت تقبيل اليدِ بعد استلامه، ففي «الصحيحين» (^٢) أيضًا عن نافع قال: «رأيت ابنَ عُمَر استلم الحَجَر بيده، ثم قَبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيتُ رسولَ الله ﷺ يفعله».
فهذه ثلاثة أنواع صحّت عن النبي ﷺ: تقبيلُه، وهو أعلاها، واستلامُه وتقبيلُ يده، والإشارة إليه بالمحْجَن وتقبيله، لما رواه مسلم (^٣) عن أبي الطفيل قال: «رأيتُ رسولَ الله ﷺ يطوف بالبيت، ويستلم الحَجَر بمحْجَنٍ معه، ويقبِّل المِحْجَن».
وقد روى الإمام أحمد في «مسنده» (^٤) عن عمر: أن النبي ﷺ قال له: «يا عمر إنك رجلٌ قويٌّ، لا تزاحم على الحَجَر، إن وجدت خَلْوة فاستلمه، وإلا فاستقبله، وهلِّل، وكبِّر».
وأما الركن اليماني، فقد صحّ عن النبي ﷺ أنه استلمه، من رواية ابن عمر وابن عباس، وحديث ابن عمر في «الصحيحين» (^٥): «لم يكن رسولُ الله ﷺ

(^١) أخرجه البخاري (١٦١١).
(^٢) أخرجه مسلم (٢٤٦). ولم أجده في البخاري!
(^٣) (١٢٧٥).
(^٤) (١٩٠) وهو مرسل.
(^٥) أخرجه البخاري (١٦٦)، ومسلم (١١٨٧).

1 / 372