415

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

الصّعْب بن جَثَّامة يدلّ على منعه منه، وحديث جابر صريح في التفريق. فحيثُ أكَلَ عُلِم أنه لم يُصَد لأجله، وحيثُ امتنَع عُلِم أنه صيدَ لأجله، فهذا فعله وقوله في حديث جابر يدلُّ على الأمرين، فلا تعارض بين أحاديثه ﷺ بحال.
وكذلك امتناع عليٍّ مِن أكلِه لعله ظنَّ أنه صِيْد لأجله، وإباحة النبي ﷺ لأصحابه حمارَ البهزيِّ، ومنعهم من التعرُّض للظبي (^١)، لأن الحمار كان عقيرًا في حدِّ الموت، وأما الظبي فكان سالمًا لم يسقط إلى الأرض، فلم يتعرَّض له لأنه حيوانٌ حيٌّ. والله أعلم.
١٢ - بابُ الإحْصَارِ
١١٨/ ١٧٨٤ - وعن أبي حاضِرٍ الحِمْيري ــ وهو عثمان بن حاضر ــ قال: «خرجت مُعْتَمِرًا، عام حاصَر أهلُ الشام ابنَ الزُّبير بمكّةَ، وبعثَ معي رجالٌ من قومي بهَدْي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخلَ الحرمَ، فنحرتُ الهَدْيَ مكاني، ثم أحللتُ، ثم رجعتُ، فلما كان من العام المقبل خرجتُ لأقضيَ عُمرتي، فأتيتُ ابنَ عباس، فسألته؟ فقال: أبْدِلَ الهديَ، فإنّ رسولَ الله ﷺ أمرَ أصحابَه أن يُبْدِلوا الهديَ الذي نحروا عامَ الحديبية في عمرةِ القضاء» (^٢).
في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. وقال البيهقي: ولعله إن

(^١) في الطبعتين زيادة: «الحاقف» ولا وجود لها في الأصل و(ش، هـ).
(^٢) أخرجه أبو داود (١٨٦٤)، والحاكم: (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وقال: صحيح الإسناد. والضياء في «المختارة»: (١١/ ١٨٦) من طريق محمد بن إسحاق عن عَمرو بن ميمون عن أبي حاضر به. ومحمد بن إسحاق متكلم فيه، وهو مدلس وقد عنعن، فالإسناد ضعيف.

1 / 365