410

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وبنى بها وهو حلال، وكنتُ الرسولَ بينهما» (^١). وسليمان بن يسار مولى ميمونة، وهذا صريح في تزوّجها بالوكالة قبل الإحرام (^٢).
١١ - باب لَحْم الصيد للمحْرِم
١١٧/ ١٧٧٤ - وعن أبي قَتادة: أنه كان مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كان ببعض طريقِ مكةَ، تخلَّف مع أصحابٍ له مُحْرِمين، وهو غيرُ محرمٍ، فرأى حمارًا وحشيًّا، فاستوى على فرسه، قال: فسأل أصحابَه أن يُناولوه سَوْطَه، فأبوا، فسألهم رُمْحَه، فأبوا، فأخذَه ثم شَدَّ على الحمار فقتله، فأكلَ منه بعضُ أصحاب رسول الله ﷺ، وأبى بعضُهم، فلما أدركوا رسولَ الله ﷺ سألوه عن ذلك؟ فقال: «إنما هي طُعْمَة أطعَمَكُموها الله تعالى».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي (^٣). ووقع في البخاري ومسلم (^٤): «أنه ﷺ أكل منه». وأخرجه الدارقطني في «سننه» (^٥) من حديث مَعْمَر بن راشد، وفيه: «وإني إنما اصطدته لكَ، فأمر النبيُّ ﷺ أصحابَه فأكلوا، ولم يأكل حين أخبرتُه أني اصطدته له». قال الدارقطني: قال أبو بكر ــ يعني النيسابوري ــ قوله: «اصطدتُه لكَ»، وقوله: «ولم يأكل منه» لا أعلم أحدًا ذكَرَه في

(^١) أخرجه أحمد (٢٧١٩٧)، والترمذي (٨٤١)، والنسائي في «الكبرى» (٥٤٠٢)، وابن حبان (٤١٣٠) وقال الترمذي: حديث حسن.
(^٢) بهامش الأصل: «بلغ مقابلة».
(^٣) أخرجه أبو داود (١٨٥٢)، والبخاري (٢٩١٤)، ومسلم (١١٩٦)، والترمذي (٨٦٣)، والنسائي (٢٨١٦).
(^٤) أخرجه البخاري (٢٨٥٤)، ومسلم (١١٩٦/ ٦٣)، ولفظه: «قال: هل معكم منه شيء؟ قال: معنا رجله، فأخذها النبي ﷺ فأكلها».
(^٥) (٢٧٤٩).

1 / 360