383

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

يحيى، عن محمد بن إسحاق، عن طلحة بن عُبيد الله: أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقول: «الحجُّ جهاد، والعمرةُ تطوُّع» رواه عن هشام بن عمّار، عن الحسن بن يحيى الخُشَني.
٨ - باب كيف (^١) التلبية
١١٣/ ١٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر: «أنَّ تلبيةَ رسول الله ﷺ: لبَّيْكَ اللهم لبيك، لبَّيك لا شريكَ لكَ لبيك، إنَّ الحمدَ، والنعمةَ لكَ والملكَ، لا شريكَ لك، قال: وكان عبد الله بن عمر يزيد في تلبيته: لبيك لبيك، لبيك وسَعْديك، والخير بيديك، والرَّغْبَاءُ إليك والعمل».
وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه (^٢).
قال ابن القيم ﵀: في معنى التلبية ثمانية أقوال:
أحدها: إجابةً لك بعد إجابة، ولهذا المعنى كُرِّرت التلبية إيذانًا بتكرير الإجابة.
الثاني: أنه انقياد لكَ بعد انقياد، من قولهم: لبَّبْتُ الرجلَ، إذا قبضتُ على تلابيبه، ومنه: «فلبّبْتُه بردائه». والمعنى: انقدْتُ لكَ، وسَعَت نفسي لك خاضعةً ذليلة، كما يُفْعَل بمن لُبِّبَ بردائه، وقُبِضَ على تلابيبه.
الثالث: أنه مِن «لَبّ بالمكان»، إذا أقام به ولزمه. والمعنى: أنا مقيم على

(^١) ط. المعارف: «كيفية» خطأ.
(^٢) أخرجه أبو داود (١٨١٢)، والبخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤/ ١٩)، والترمذي (٨٤٩)، والنسائي (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٩١٨).

1 / 333