287تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩بِإِذْنِهِ ثمَّ الْتفت إِلَى الشُّهُود فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قد بلغت رِسَالَة أَمِير الْمُؤمنِينَ ثمَّ خرج فَأتى بَاب المعتصم مسرعا فَاسْتَأْذن عَلَيْهِ فَأذن لَهُ فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد كذبت عَلَيْك وَاحِدَة ثمَّ أَرْجُو بهَا الْجنَّة وَلَك الْفَخر قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ كَانَ من الْأَمر كَيْت وَكَيْت فَضَحِك المعتصم وَقَالَ أَحْسَنت أحسن الله إِلَيْك ثمَّ لم يلبث أَن جَاءَ الأفشين مستأذنا فَأذن لَهُ فَلَمَّا اسْتَقر مَجْلِسه قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ جَاءَنِي رِسَالَة مِنْك مَعَ قَاضِي الْقُضَاة فِي معنى أبي دلف فَمَا تَأْمُرنِي فِي شَأْنه قَالَ نعم أَنا أرْسلت إِلَيْك فِيهِ فاحذر أَن تتعرض لَهُ إِلَّا بِالْخَيرِ فَأَفلَت من يَده بذلكوَرُوِيَ أَن بعض الْعمَّال رفع على خَالِد بن يزِيد بن مزِيد أَنه اقتطع أَمْوَالًا واحتجز بَعْضهَا فَغَضب المعتصم وَحلف ليأخذن أَمْوَال خَالِد وليعاقبنه فلجأ خَالِد إِلَى القَاضِي أَحْمد بن أبي دَاوُود فاحتال أَحْمد حَتَّى جمع بَينه وَبَين خَصمه الَّذِي رفع عَلَيْهِ فَلم تقم على خَالِد حجَّة فَعرف ابْن أبي دَاوُود المعتصم بذلك وشفع إِلَيْهِ فِي خَالِد فَلم يشفع فأحضر خَالِد وأحضرت آلَات الْعقُوبَة وَقد كَانَ قبل ذَلِك قبض على أَمْوَاله وضياعه وَصَرفه عَن الْعَمَل فَحَضَرَ ابْن أبي دَاوُود الْمجْلس فَجَلَسَ دون مَجْلِسه1 / 381نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي