277تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩الِاخْتِيَار عَلَيْك فِيمَا آمله عنْدك وَلَكِن عَليّ وَعلي أَن وقفت لَك بِبَاب أَو سَأَلتك حَاجَة إِلَى أَن تصير إِلَيّ معتذرا مِمَّا لقيتني بِهِ وانصرفت مغموما مفكرا فِيهِ نَادِما على مَا فرط مني من الْيَمين آيسا من الْفرج لاستبعاد مَجِيء الْوَزير إِلَيّ واعتذاره مني رَاجعا على نَفسِي باللوم فَإِنِّي لكذلك إِذْ دخل عَليّ بعض الغلمان فَقَالَ إِن الْوَزير أَحْمد بن أبي خَالِد آخِذا فِي شارعنا وَدخل آخر فَقَالَ إِنَّه دخل دربنا وَدخل ثَالِث فَقَالَ إِنَّه أقرب من دَارنَا ثمَّ دخل رَابِع فَقَالَ إِنَّه دخل دَارنَا فَخرجت مُسْتَقْبلا لَهُ فَلَمَّا اسْتَقر بِهِ الْمجْلس قَالَ لي كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أَمرنِي بالبكور إِلَيْهِ فِي بعض مهماته فَدخلت إِلَيْهِ وَقد غلبني الْهم وَالْغَم بِمَا فرط مني إِلَيْك حَتَّى أنكر حَالي فقصصت عَلَيْهِ الْقِصَّة فَقَالَ قد أَسَأْت إِلَى الرجل وَلَا عَلَيْك أَن تعتذر إِلَيْهِ فَامْضِ إِلَيْهِ فارغ الْيَد قَالَ فتريد مَاذَا قلت تقضي دينه قَالَ وَكم ذَلِك قلت مائَة ألف دِرْهَم فَأمرنِي بالتوقيع لَك بهَا قلت فَإِذا قضى دينه فَيرجع إِلَيّ مَاذَا قَالَ فَوَقع لَهُ بِمِائَة ألف دِرْهَم أُخْرَى يصلح بهَا حَاله قلت فولاية يشرف بهَا قَالَ لَهُ مصر أَو غَيرهَا أَو مَا يشبهها قلت فمعونة يَسْتَعِين بهَا على سَفَره فَأمر بِأَن يُوقع لَك بِمِائَة ألف دِرْهَم وَهَذِه التوقيعات لَك بِكُل ذَلِك فنثرها وَانْصَرفوَقَالَ مُحَمَّد بن عباد المهلبي دخل أبي على الْمَأْمُون فوصله بِمِائَة1 / 371نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي