265تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩وَلست أنهاكم من الدُّنْيَا بأعظم مِمَّا نهتكم بِهِ الدُّنْيَا عَن نَفسهَا فَإِنَّهُ كل مَالهَا ينْهَى عَنْهَا وكل مَا فِيهَا يَدْعُو إِلَى غَيرهَا وَأعظم مِمَّا رَأَتْهُ عيونكم من عجائبها ذمّ كتاب الله ﷿ لَهَا وَنهي الله جلّ ثَنَاؤُهُ عَنْهَا فَإِنَّهُ يَقُول ﵎ ﴿فَلَا تغرنكم الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لعب وَلَهو﴾ الْآيَة فانتفعوا بمعرفتكم وبإخبار الله ﷿ عَنْهَا وَاعْلَمُوا أَن قوما من عباد الله أدركتهم عصمَة الله فحذروا مصرعها وجانبوا خدائعها وآثروا طَاعَة الله ﵎ فِيهَا فأدركوا الْجنَّة بِمَا تركُوا مِنْهَاوَرُوِيَ عَن وَاقد بن جمد الْوَاقِدِيّ عَن أَبِيه أَنه رفع إِلَى الْمَأْمُون يذكر فِيهِ دينه وَقلة صبره عَلَيْهِ فَوَقع الْمَأْمُون على ظهر الرقعة إِنَّك رجل اجْتمع فِيك خصلتان سخاء وحياء أما السخاء فَهُوَ الَّذِي أطلق مَا فِي يدك وَأما الْحيَاء فَهُوَ الَّذِي يمنعك تبليغنا مَا أَنْت فِيهِ وَقد أمرت لَك بِمِائَة ألف دِرْهَم فَإِن كنت قد أصبت فازدد فِي بسط يدك وَإِن لم تصب فجنايتك على نَفسك وَأَنت حَدثنِي وَكنت على قَضَاء الرشيد1 / 359نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي