248تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩تقيم الْيَوْم عِنْدِي فِي منزلي فَقَالَ لَهُ إِن الْمقَام على مشقة فَقَالَ لَهُ مَا يشق عَلَيْك من ذَلِك إِن رَأَيْت أَن تلبس بعض ثيابًا دَعَوْت بِهِ وَإِلَّا أمرت بإحضار ثِيَاب من دَارك فَأَقَامَ ونهض الْفضل فَدَعَا بوكيله وَأمره بِحمْل المَال وَتَسْلِيم الْحق الَّذِي فِيهِ الْجَوْهَر إِلَى وَكيل مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم وَأخذ خطه بذلك فَفعل الْوَكِيل ذَلِك وَأقَام مُحَمَّد عِنْده إِلَى اللَّيْل وَلَيْسَ عِنْده خبر بِشَيْء من الْأَمر ثمَّ انْصَرف إِلَى منزله فأحضر الْوَكِيل المَال وَالْحق فغدا على الْفضل ليشكر لَهُ فَوَجَدَهُ قد سبقه بالركوب إِلَى دَار الرشيد فَوقف منْظرًا لَهُ فَقبل لَهُ قد خرج من الْبَاب الآخر فَأتبعهُ فَوَجَدَهُ سبقه إِلَى دَار ابْنه فَوقف ينتظره فَقيل لَهُ قد خرج من الْبَاب الآخر قَاصِدا إِلَى منزله فَانْصَرف عَنهُ فَلَمَّا عدا إِلَى منزله وَجه الْفضل إِلَيْهِ بِأَلف ألف أُخْرَى فغدا عَلَيْهِ فشكره وَأطَال فَأعلمهُ الْفضل أَنه بَات بليلة طَالَتْ غما بِمَا شكاه إِلَى أَن لَقِي الرشيد فَأعلمهُ بِحَالهِ وَأمره بالتقدير لَهُ فَلم يزل يماكسه إِلَى أَن تقرر الْأَمر مَعَه على ألف ألف دِرْهَم فَقَالَ إِنَّه لم يصلك بِمِثْلِهَا قطّ وَلَا زادك على عشْرين ألف دِينَار فشكرته وَسَأَلته أَن يصك بهَا صكا بخطة ويجعلني الرَّسُول فَفعل فشكره مُحَمَّد وَقَالَ صدق أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنه لم يصلني بِأَكْثَرَ من عشْرين ألف دِينَار وَهَذَا إِنَّمَا تهَيَّأ بك وعَلى يَديك وَمَا أقدر على الْقيام بحقك وَلَا على شكر أجازي بِهِ مَعْرُوفك غير أَن عَليّ وَعلي أيمانا مُؤَكدَة إِن وقف بِبَاب أحد سواك وَلَا سَأَلت غَيْرك حَاجَة أَبَا وَلَو سففت التُّرَاب فَكَانَ لَا يركب إِلَى غير الْفضل إِلَى أَن كَانَ من أَمرهم مَا حدث فَكَانَ لَا يركب إِلَى غير دَار الرشيد وَيعود إِلَى منزله فعوتب بعد تقضي أَمرهم فِي ترك الرّكُوب إِلَى الْفضل بن الرّبيع فَقَالَ وَالله لَو عمرت ألف عَام ومصصت1 / 342نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي