213تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩مَا حَدثنِي إِسْحَاق الْموصِلِي قَالَ دخلت يَوْمًا على الرشيد وَهُوَ مستلق وَهُوَ يَقُول أحسن وَالله أظرف قُرَيْش وأفتاها وأسخاها وأشعرها وأغزلها فَقلت من هُوَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَفِي أَي شَيْء فَقَالَ أما بعد مَا سَمِعت مني فِي وَصفه فَلَا أُسَمِّيهِ وَلَكِن أذكر الشّعْر فَإِن كنت تعرفه فاكتم عني مَا سَمِعت مني وَهُوَ الَّذِي يَقُول(لَا أسأَل الله تغييرا لما صنعت ... نَامَتْ وَإِن أَسهرت عَيْني عَيناهَا)(فالليل أطول شَيْء حِين أفقدها ... وَاللَّيْل أقصر شَيْء حِين أَلْقَاهَا)أتعرفه قلت لَا بِصَوْت ضَعِيف قَالَ بحياتي فَقلت بِلَا وحياتك هُوَ الْوَلِيد بن يزِيد فَضَحِك وَقَالَ مَا قلت فِي وَصفه إِلَّا دون مَا يسْتَحق وَلَكِن الْملك عقيموَكتب إِلَى هِشَام بن عبد الْملك برسالة وَفِي آخرهَا شعر(رَأَيْتُك تبني دَائِما فِي قطيعتي ... وَلَو كنت ذَا حزم لهدمت مَا تبني)(تثير عَليّ البَاقِينَ مني ضغينة ... فويل لَهُم إِن مت من شَرّ مَا تجني)(كَأَنِّي بهم والليت أَكثر قَوْلهم ... أَلا ليتنا كُنَّا إِذا لَيْت لَا تَعْنِي)1 / 307نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي