192تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩ينصرونني فَقَالَ لَهُ عبد الْملك أنفذ لأمري فلعمري الْحجَّاج أحكم رَأيا أَن يأخذك بأحنة ويعفك بسيئة ولعمري لِأَن فعل لأحولن زعامته زعامته ولأنبذن مَنْزِلَته وليفارقن كرامته وبالحرى أَن يكون قد أحكمته تجاربه وقصدت بِهِ مذاهبه وعزب عَنهُ جَهله وثاب إِلَيْهِ حلمه فَخرج إِلَيْهِ كثير فِي أَصْحَابه حَتَّى قدم عَلَيْهِ فَلَمَّا دخل إِلَيْهِ قَالَ لَهُ مرْحَبًا بِكَثِير بن هراثة من قوم سادة كرام قادة بهَا ليل زَاده قَالَ لَهُ هراثة قد كَانَت بيني وَبَين الْأَمِير أَشْيَاء امْتَلَأت مِنْهَا رعْبًا وضقت بهَا ذرعا والأمير صَحِيح الْأَدِيم فِي الْحسب الصميم والشرف الْقَدِيم لَا يشتكي مِنْهُ الضعْف وَلَا يخَاف مِنْهُ العنف فَقَالَ الْحجَّاج مَا احتجنا إِلَى ثنائك وَلَا رغبنا فِي دعائك وَلَا تلام على فعلك وَلَا يُعَاقب مثلك وَأَجَازَهُ وفضله على أَصْحَابه فَلَمَّا قدم على عبد الْملك قَالَ كَيفَ رَأَيْت رَأْيِي فِي الْحجَّاج يَا كثير ألم تَجدهُ مصيبا لَا يَأْخُذ فِي أمره بالعجلة حَتَّى يرى من عدوه الْغرَّة قَالَ بلَى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا أحسن لَفظه وأدوم لحظه وأسكن فوره وَأبْعد غوره وَالله لَو لم يسهل من أمره مَا توعر لطحنني طحن الْمَرْوَة الململمة متساقط حب الجمجم1 / 286نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي