188تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩والزرافات فَإِنِّي لَا أجد أحدا من الجالسين فِي زرافة إِلَّا ضربت عُنُقه فاستوسقوا واعتدلوا وَلَا تميلوا وَأَطيعُوا وَاعْلَمُوا أَنه لَيْسَ مني الْإِكْثَار والإهذار وَلَا معي ذَلِك الْفِرَار والتعرار وَإِنَّمَا هُوَ انتضائي هَذَا السَّيْف ثمَّ لَا أغمده الشتَاء وَلَا الصَّيف حَتَّى يظْهر أَمر الله ويذل لأمير الْمُؤمنِينَ صعبكم ويستقيم لَهُ أودكم وصعركم وَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ أَمرنِي بأعطياتكم وأشخاصكم إِلَى مجاهدة عَدوكُمْ وَقد أَمرتكُم بذلك وأجلتكم ثَلَاثًا وَأعْطيت الله عهدا لِأَن تخلف أحد مِنْكُم بعد قَبضه عطائه يَوْمًا وَاحِدًا لَأَضرِبَن عُنُقه ولأنهبن مَاله يَا غُلَام إقرأ كتاب أَمِير الْمُؤمنِينَ فقرأه ثمَّ دخل دَار الْإِمَارَةوَهَذِه الْحِكَايَة قد اشْتَمَلت على أَلْفَاظ كَثِيرَة من الْغَرِيب وَأَنا أُشير إِلَى بَيَانهَا على سَبِيل الِاخْتِصَار قَوْله صدمة أَي ضَرْبَة وَاحِدَة ودفعة وَاحِدَة وكميش الْإِزَار مشمر الْإِزَار وَيُقَال فِي الْمثل لمن جد فِي الشَّيْء وشمر فِيهِ هُوَ كميش الْإِزَار شَدِيد العذار والخصيلة لحم الفخدين وَلحم السَّاقَيْن وَأَرَادَ بذلك الْإِسْرَاع وَالْجد فِي الْأَمر والثميلة الْبَقِيَّة من الطَّعَام وَالشرَاب فِي بطن الْإِنْسَان أَرَادَ أَن لَا يستكثر من الطَّعَام ويشتغل بصنوفه وَلَكِن اقْتصر على مَا لَا بُد مِنْهُ فعل الجاد المشمر وغرار النّوم قَلِيله وَيُقَال لمن عمل فِي يَوْمه ق ٣٧ وجد فِيهِ وَلم يشْتَغل بلهو وَلَا لعب هُوَ طَوِيل الْيَوْم فَإِن اشْتغل بِالشرابِ وَاللَّهْو قيل هُوَ قصير الْيَوْم واشرأب النَّاس تطاولوا وأشرفواتبهنس تمايل فِي مشيته وتخايل وَيُقَال لمن كَانَ ظَاهرا مَشْهُورا غير1 / 282نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي