181تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩(إِنَّمَا مُصعب شهَاب من الله ... تجلت عَن وَجهه الظلماء)(ملكه ملك رَحْمَة لَيْسَ فِيهِ ... جبروت مِنْهُ وَلَا كبرياء)(يَتَّقِي الله فِي الْأُمُور وَقد ... أَفْلح من كَانَ همه الاتقاء)فَضَحِك مُصعب وَقَالَ أرى فِيك موضعا للصنيعة فَأحْسن جائزتهوَلما بلغ عبد الله بن الزبير قتل أَخِيه مُصعب خطب النَّاس فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي يعز من يَشَاء ويذل من يَشَاء إِنَّه لم يذل من كَانَ الْحق مَعَه وَإِن كَانَ فَردا وَلم يعز من كَانَ من أَوْلِيَاء الله الشَّيْطَان وَإِن كَانَ مَعَه الثَّقَلَان أَتَانَا خبر من الْعرَاق أحزننا وأفرحنا قتل مُصعب يرحمه الله فَأَما الَّذِي أحزننا فَإِن لفراق الْحَمِيم لوعة يجدهَا حميمه عِنْد الْمُصِيبَة ثمَّ يرعوي ذَوي الرَّأْي إِلَى جميل الصَّبْر وكريم العزاء وَأما الَّذِي أفرحنا فَعلمنَا أَن قَتله شَهَادَة وَأَن ذَلِك لنا وَله فِيهِ الْخيرَة أَلا وَإِن أهل الْعرَاق أهل الشقاق والنفاق باعوه بِأَقَلّ ثمن كَانُوا يأخذونه مِنْهُ إِنَّا وَالله مَا نموت إِلَّا قصعا بِالرِّمَاحِ وَتَحْت ظلال السيوف وَلَيْسَ كَمَا يَمُوت بَنو مَرْوَان حبجا وَالله إِن قتل مِنْهُم رجلا فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام أَلا وَإِن الدُّنْيَا عَارِية من الْملك الْأَعْلَى فَإِن تقبل عَليّ لَا آخذها أَخذ البطر الأشر وَإِن تدبر عني لَا أبْكِي عَلَيْهَا بكاء الْحزن المهتر1 / 275نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي