لَهُم كَمَا تجمع الذّرة وحاطهم كَمَا تحوط الْأُم الْبرة وَأصْلح الْعرَاق بِأَهْل الْعرَاق وَترك أهل الشَّام فِي شامهم
وَلما ولي يزِيد بن مُعَاوِيَة سلم بن زِيَاد قَالَ إِن أبي استكفى أَبَاك كَبِيرا وَقد استكفيتك صَغِيرا فَلَا تتكلن عَليّ عذر مني فقد اتكلت على كِفَايَة مِنْك وَإِيَّاك مني قبل أَن أَقُول إيَّايَ مِنْك فَإِن الظَّن إِذا أخلف مِنْك أخلف لَك وَأَنت فِي أدنى حظك فاطلب أقصاه وَقد أتعبك أَبوك فَلَا تريحن نَفسك واطلب فِي يَوْمك أَحَادِيث غدك وَكن لنَفسك تكن لَك
وَدخل عبد الله بن جَعْفَر على يزِيد بن مُعَاوِيَة فَأكْرمه وَقَالَ بكم كَانَ يصلك مُعَاوِيَة فَقَالَ كَانَ يصلني بِأَلف ألف دِرْهَم وترحم عَلَيْهِ قَالَ
1 / 273
فصل في ذكر البغي
فصل واعلم أنه ليس لسرعة الانتقام وتعجيل العقوبة والإعراض عن الصفح وقلة الرغبة في العفو سبب سوى قوة الغضب فلنذكر منه جملا موجزة
فصل في الانتقام ممن يجريه العفو على الاقتحام الجرائم والآثام
فصل اعلم أن الأناة إنما قصدت للاستظهار والاستبصار
فصل وينبغي لمن ابتلي بعدو أن يكون معه كما قال بعض وزراء العجم
فصل ف أما كان العدو مما لا يرجى انصلاحه بالبذل واللين فيجب أن يسارع بالكيد المبين إلى جسم مادته واستئصال شأفته
فصل ويجب أن يستعمل الحزم في تدبيره ويلاحظ العواقب في جميع أموره فمن نظر في العواقب سلم من المعاطب ومن أخر تدبيره تقدم تدميره