162تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩السَّلَام يَوْم صفّين فَقَالَ لأَصْحَابه أَيّكُم يحفظ كَلَام الزَّرْقَاء فَقَالُوا كلنا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نَحْفَظهُ فَقَالَ فَمَا تشيرون عَليّ فِيهَا فَقَالُوا نشِير بقتلها فَقَالَ بئس الرَّأْي رَأَيْتُمْ أيحسن بمثلي أَن يتحدث النَّاس عَليّ أَنِّي قتلت امْرَأَة بَعْدَمَا ملكت فظفرت ثمَّ دَعَا بكاتبه فَكتب إِلَى واليه بِالْكُوفَةِ أَن أوفد إِلَى الزَّرْقَاء بنت عدي مَعَ نفر من عشيرتها وعدة من فرسَان قَومهَا ومهد لَهَا وطاء لينًا فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ الْكتاب ركب إِلَيْهَا فأقرأها الْكتاب فَقَالَت أما أَنا فَغير زائغة عَن الطَّاعَة فَإِن كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ جعل الِاخْتِيَار إِلَيّ لم أرم من بلدي وَإِن كَانَ حتم الْأَمر فالسمع وَالطَّاعَة لَهُ فحملها على أحسن مَطِيَّة فِي هودج وَجعل غشاءه خَزًّا مبطنا وَأحسن صحبتهَا فَلَمَّا قدمت على مُعَاوِيَة قَالَ لَهَا مرْحَبًا وَأهلا خير مقدم قدمه وَافد كَيفَ حالك يَا خَالَة وَكَيف رَأَيْت ق ٣١ مسيرك فَقَالَت خير مسير كَأَنِّي ربيبة بَيت أَو طِفْل فِي مهد فَهَل تعلمين لما بعثت إِلَيْك فَقَالَت لَا يعلم الْغَيْب إِلَّا الله فَقَالَ أَلَسْت راكبة الْجمل الْأَحْمَر يَوْم صفّين وَأَنت بَين الصفين توقدين نَار الْحَرْب وتحضين على الْقِتَال قَالَت بلَى قَالَ فَمَا حملك على ذَلِك فَقَالَت1 / 256نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي