155تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩(فَلَا تعتذر بِالشغلِ عني فَإِنَّمَا تناط ... بك الْحَاجَات مَا اتَّصل الشّغل)وَقَول الآخر(افرغ لحاجاتنا مَا دمت مَشْغُولًا ... فَلَو فرغت لقد أَصبَحت مملولاقُلْنَا وَلَيْسَ المُرَاد بترك الْحجاب أَن يبرز السُّلْطَان إِلَى الْعَوام على الدَّوَام فِي الطرقات ويباشر بِنَفسِهِ أَحْوَال الرّعية فِي جَمِيع الْأَوْقَات إِنَّمَا بذلك أَلا يحجب عَن مَجْلِسه خَواص النَّاس وَذَوي المروءات وأرباب الشّرف والبيوتات وَأَن يَأْذَن للْعُلَمَاء وَأهل الدّين إِذا اسْتَأْذنُوا عَلَيْهِ لإبلاغ نصح يرجع صَلَاحه إِلَيْهِ وَإِلَى كَافَّة الْمُسلمين وَأَن يصغي بِنَفسِهِ إِلَى مخاطبتهم وَيَأْذَن لكلامهم ومحاوراتهم وَلَا يكل ذَلِك إِلَى وزرائه وحجابه وَسَائِر من يعْتَمد عَلَيْهِ من نوابة فَإِن أهل الْعلم وَالْفضل وَذَوي الرياسة والنبل قد يأنفون من رفع حَاجتهم إِلَى من لعِلَّة دونهم على الْحَقِيقَة فِي الْقدر والمنزلة وَإِن كَانَ الْملك قد أَهله من الرياسة لما هُوَ أَهله وَرُبمَا استشعر بذلك عَلَيْهِم شرفا وفخرا وشمخ بِأَنْفِهِ عَلَيْهِم صلفا وكبرا وَذَوي المناصب الْعلية قد لَا تسمح أنفسهم الأبية بِقبُول ذَلِك وَإِن عمتهم البلية1 / 248نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي