130تهذيب الرياسة وترتيب السياسةمحمد بن علي القلعي - ٦٣٠ هجريمحققإبراهيم يوسف مصطفى عجوالناشرمكتبة المنارالإصدارالأولىمكان النشرالأردن الزرقاءتصانيفالآداب والأخلاق والفضائلالسياسة الشرعية والحسبةالحكم والأمثال•مناطقالجزائر•الإمبراطوريات و العصورالموحدون (شمال أفريقيا، إسبانيا)، ٥٢٤-٦٦٨ / ١١٣٠-١٢٦٩فصل اعْلَم أَن الأناة إِنَّمَا قصدت للاستظهار والاستبصاروَالنَّظَر فِي العواقب وانفساح مَذَاهِب الرَّأْي فِي المطالب وبصر أحسن الْأَمريْنِ وأنهج المسلكين وَعند العجلة والمغافصة يفوت ذَلِك فالخواطر كالبروق الخواطف لَيْسَ لَهَا ثبات فَرُبمَا لَاحَ لَهُ رَأْي وخطر لَهُ فكر فَعمل بِهِ قبل التثبت والتأمل ثمَّ يتَبَيَّن لَهُ بعد ذَلِك أَن الصَّوَاب كَانَ فِي غَيره فيندم حِين لَا يُغني النَّدَم وَلَا ينفع السدم فَأَما مَا وضح فِيهِ وَجه الصَّوَاب السداد وَأمن فِي عواقبه دواعي الْفساد فَيَنْبَغِي أَن ينتهز فِيهِ الفرصة عِنْد إمكانها ويبادرها قبل تعذرها وفواتهاقَالَ السفاح الأناة محمودة إِلَّا عِنْد إِمْكَان الفرصة وَقَالَ غَيره الفرص تمر مُرُور السَّحَاب وَقَالَ آخر تجرع من عَدوك الغصة إِلَى أَن تَجِد الفرصة فَإِذا وَجدتهَا فانتهزها قبل أَن يفوتك الدَّرك أَو يُعينهُ الْفلكقَالَ الشَّاعِر1 / 223نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي